تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عنده أو ظلمه فيها ثم إنه استودعه وديعة فليس له (¬1) أن يأخذ منها شيئا، وقاله مالك، وذهب ابن عبد الحكم إلى الجواز، وإن كان عليه دين لقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) (¬2) ولحديث هند الأتي، وعن مالك: لا آمره بذلك، وإنما آمره بطاعة الله تعالى، وقال (¬3): وإن أردت أن تفعل فأنت أعلم به، فظاهره كراهة ذلك، وعن مالك أيضا: أنه يأخذ إن لم يكن عليه دين، فإن كان عليه دين أخذ بقدر ما يجب له في المحاصة, وزاد ابن نافع عنه: أن يحلف (¬4) إن أمن أن يحلف كاذبا، يريد: كما إذا قال (¬5) له: أتحلف (¬6) ما له عندك شيء (¬7)، وقال عبد الملك: أرى أن يستعمل الحيلة بكل ما يقدر عليه حتى يأخذ حقه (¬8)، وحكى عنه في المقدمات الاستحباب، قال: وأظهر الأقوال (¬9) إباحة الأخذ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أباح لهند لما شكت إليه أن زوجها أبا سفيان لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها، فقال لها: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (¬10)، واختاره الباجي (¬11).

qولا أجرة حفظها، بخلاف محلها، ولكل تركها، وإن أودع صبيا، أو سفيها، أو أقرضه أو باعه فأتلف لم يضمن وإن بإذن أهله، وتعلقت بذمة المأذون عاجلا، وبذمة غيره إذا عتق، إن لم يسقطه السيد. وإن قال: هي لأحدكما ونسيته تحالفا، وقسمت بينهما، وإن أودع اثنين جعل بيد أعدلهما.

z¬__________

(¬1) قوله: (له) زيادة من (ن).

(¬2) انظر: التوضيح: 6/ 484.

(¬3) قوله: (قال) ساقط من (ن 5).

(¬4) قوله: (أن يحلف) زيادة من (ن).

(¬5) في (ن): (قيل).

(¬6) في (ن): (أن يحلف).

(¬7) في (ن): (حق). وانظر: المقدمات الممهدات: 1/ 120.

(¬8) انظر: التوضيح: 6/ 483.

(¬9) في (ن): (الأقاويل).

(¬10) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 120 و 121، والبيان والتحصيل: 18/ 493.

(¬11) انظر: المنتقى: 5/ 438.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٦٢