تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولا أجرة حفظها، بخلاف محلها) أي: وليس له أيضا أخذ (¬1) أجرة حفظه الوديعة، يريد: لأن العادة جرت بذلك، فكأنهما دخلا على إسقاطها، ولهذا أسقطت، قال في المقدمات: وإن كانت مما تشغل منزله فطلب أجرة الموضع الذي كانت فيه فله ذلك (¬2)، وإليه أشار بقوله: (بخلاف محلها)، وقيده ابن عبد السلام بمن كانت عادته أخذ الأجرة على ذلك.

قوله: (ولكل تركها) يريد: أن الوديعة غير لازمة، ولكل (¬3) من المودع والمودع تركها، بمعنى أن لربها أن يستردها، ولآخذها أن يردها لربها، يريد: إلا أن يكون الآخذ بأجرة فإنها تعود إجارة، وهي لازمة.

قوله: (وإن أودع صبيا، أو سفيها أو أقرضه، أو باعه فأتلف، لم يضمن، وإن بإذن أهله) يريد: أن كلا من السفيه والصبي لا ضمان عليهما فيما أتلفا من وديعة أو قراض أو مبيع، لأن رب ذلك سلطه عليه مع علمه أنه ليس من أهل الضمان قال في المدونة عن ابن القاسم: ومن أودع صبيا وديعة بإذن أهله أو بغير إذنهم فضاعت لم يضمن، ومن باع (¬4) له (¬5) سلعة فأتلفها فليس له اتباعه بثمن ولا قيمة (¬6)، وقيده اللخمي بما إذا لم يصرف ذلك فيما لا بد له منه وله مال، فيرجع عليه بالأقل مأمون من ماله أو التألف (¬7)، قال: وإن ذهب ذلك المال وأفاد غيره لم يتبعه (¬8).

قوله: (وتعلقت بذمة المأذون له (¬9) عاجلا، وبذمة غيره إذا عتق، إن لم يسقطه السيد) يريد: أن العبد المأذون له في التجارة إذا تعدى على وديعة تحت يده فإنها تتعلق بذمته عاجلا، أي: فتؤخذ منه الآن كالحر، وقال أشهب: يستأنى بها قليلا ولا تتعلق برقبته،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٦٣