تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو ضامن، وإن قبضها بإشهاد؛ إذ هو متعد في منع أدائه (¬1) إلا بالسلطان، وكان له أن يشهد عليه بالرد كما أشهد هو عليه بالقبض، وحكئ هذه الأقوال الثلاثة صاحب البيان (¬2) والحاكم في كلامه هنا (¬3)، يصح أن بفرأ (¬4) بفتح الميم وضمها.

قوله: (لا إن قال ضاعت منذ سنين، وكنت أرجوها، ولو حضر صاحبها كالقراض) هذا معنى قول صاحب الجواهر عن ابن القاسم فيمن طلبت منه الوديعة، فقال: ضاعت منذ سنين إلا أني كنت أرجوها أو أطلبها ولم (¬5) يذكر هذا، وصاحبها حاضر فهو مصدق ولا ضمان عليه، وكذلك القراض، ثم قال: وقال أصبغ: هو ضامن إذا لم يعرف منه طلبها (¬6)، ولا ذكر لصاحبها ولا لغيره، ولا سيما وحضور (¬7) ربها آكد، وكل هذا سواء إذا طال ذلك ولم يكن له ذكر، وقال محمد بن عبد الحكم: أصحابنا يقولون: إن سمع منه قبل ذلك الوقت الذي سألها (¬8) فيه قبل قوله (¬9)، وإن لم يسمع منه ذلك إلا في "ذلك الوقت لم يقبل (¬10)، قال: وأنا (¬11) أرى أن يحلف، ولا شيء عليه (¬12).

قوله: (ولو حضر صاحبها) هو مبالغة في تصديقه، ولو كان صاحب الوديعة حاضرا معه في البلد أو غيرها (¬13).

قوله: (وليس له الأخذ منها لمن ظلمه بمثلها) يريد: أن من جحد شخصا وديعة له

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٦١