# عديم، وقد أتلف المال، ولا بينة للرسول على الدفع (¬1)، فأما إذا كان له بينة (¬2) وهو ملي حاضر (¬3) فشهادة الرسول جائزة مع يمين المشهود له، وكذلك إن قامت للرسول بينة بالدفع في عدم المشهود له (¬4). ابن يونس (¬5): وعلى هذا التأويل يكون قول أشهب وفاقا لقول ابن (¬6) القاسم، وكذلك علل محمد قول ابن القاسم (¬7) وعلل غيره قول أشهب أنه إنما لم تجز شهادته؛ لأنه دفعها دفعا لم يؤمر به، وذلك لأن الآمر إنما أمره أن يدفعها (¬8) على وجه الإيداع فدفع (¬9) على وجه التمليك فلا تجوز شهادته، ولا يؤاخذ الآمر يعني بما (¬10) أقر به من الدفع. قال و (¬11) ابن القاسم: إنما أجاز شهادته؛ لأنه أذن له بالدفع فدفع والمال حاضر لم يستهلك بدفعه على باب التمليك شيئا (¬12)، إلى هذا وما قبله أشار بقوله: (وهل مطلقا؟ أو إن كان المال بيده تأويلان).
قوله: (وبدعوى الرد على وارثك) يريد: أن المودع إذا ادعى الرد على وارث رب الوديعة بعد موته، فلا يقبل ويضمنها؛ لأن الوارث لم يأتمنه عليها.
قوله: (أو المرسل إليه المنكر) يشير إلى قوله في المدونة: ومن بعثت معه (¬13) بمال ليدفعه إلى رجل صدقة أو صلة أو سلفا أو (¬14) ثمن مبيع (¬15) أو ليبتاع لك به سلعة،