تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فقال: قد دفعته إليه، فكذبه الرجل لم يبرأ الرسول إلا ببينة (¬1).

قوله: (كعليك، إن كانت لك بينة به (¬2) مقصودة) أي: وهكذا (¬3) لا يقبل قوله إن ادعى أنه رده (¬4) على صاحب الوديعة، وهو الراد بالخطاب هنا إن كانت له بينة بالدفع مقصودة للتوثق، قال في المقدمات: لأنه إنما ائتمنه على حفظها ولم يأتمنه على ردها فيصدق في الضياع لا في الرد، وهو قول مالك وجميع أصحابه (¬5)، وقيل: يصدق في الرد أيضا. ابن رشد (¬6): وهو الذي يأتي على قول أصبغ في الشيء المستأجر يقبضه ببينة، ثم يدعي رده، قال: (¬7) لأنه إذا صدق في الشيء المستأجر فأحرى الوديعة التي قبضها لمنفعة صاحبها (¬8)، أما لو دفع إليه الوديعة بغير بينة فلا إشكال أنه يصدق، وكذلك لو حضرت وهو يدفع إليه الوديعة إلا أنها لم تكن مقصودة التوثق. اللخمي: وكذلك لو كان الإشهاد خوف الموت ليأخذها من تركته، أو يقول المودع أخاف أن تقول هي سلف فاشهد لي أنها وديعة، ونحو ذلك مما يعلم أنه لم يقصد به التوثق (¬9).

قوله: (لا بدعوى التلف) أي: فإنه لا ضمان عليه حينئذ، ظاهره: ولو قبضها ببينة؛ لأنه مأمون (¬10) على حفظها على كل حال. ابن رشد (¬11): فيصدق في الضياع والتلف الذي ائتمنه عليه.

قوله: (أو عدم العلم بالرد أو الضياع) هذا كقول أصبغ في الوديعة يطلبها ربها، فيقول المودع: لا أدري أضاعت مني أو رددتها إليك أنه لا ضمان عليه (¬12)؛ لأنه ذكر

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٥٨