qوبدفعها مدعيا أنك أمرته به، وحلفت وإلا حلف وبرئ، إلا ببينة على الآمر، ورجع. على القابض، وإن بعثت إليه بمال، فقال: تصدقت به علي وأنكرت: فالرسول شاهد، وهل مطلقا؟ أو إن كان المال بيده؟ تأويلان. وبدعوى الرد على وارثك، أو المرسل إليه المنكر كعليك؛ إن كانت له بينة به مقصودة لا بدعوى التلف، أو عدم العلم بالرد أو الضياع، وحلف المتهم ولم يفده شرط نفيها، فإن نكل حلفت، ولا إن شرط الدفع للمرسل إليه بلا بينة،
zقوله: (وبدفعها مدعيا أنك أمرته به، وحلفت وإلا حلف وبرئ، إلا ببينة على الآمر، ورجع على القابض) ابن يونس: ومن المدونة عن ابن القاسم: ومن أودعته وديعة فادعى أنك أمرته بدفعها إلى فلان ففعل، وأنكرت أنت أن تكون أمرته فهو ضامن إلا أن تقوم بينة أنك أمرته بذلك (¬1)، قال سحنون: ويحلف ربها، فإن نكل حلف المودع وروى (¬2) ابن القاسم في المودع يأتيه من يزعم أن ربها أمره بأخذها فصدقه ودفعها إليه فضاعت (¬3) منه فالدافع ضامن لها، ثم له أن يرجع على الذي قبضها فيأخذها منه (¬4)، وقال أشهب: لربها أخذها ممن شاء، ثم لا رجوع لمن أخذها منه على الآخر؛ لأن الدافع صدق الرسول أنه مأمور بأخذها، فلا يرجع عليه إن غرمها (¬5).
قوله: (وإن بعثت إليه بمال، فقال: تصدقت به علي وأنكرت فالرسول شاهد) قال في المدونة: يحلف (¬6) المبعوث إليه، ويكون المال صدقة، قيل: كيف يحلف ولم يحضر؟ قال: كما يحلف الصبي إذا كبر مع شاهده في دين أبيه (¬7)، وقال أشهب (¬8): لا تجوز شهادة الرسول؛ لأنه يدفع عن نفسه الضمان (¬9). أبو محمد: يريد أشهب: أن المتصدق عليه