تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وبنسيانها في موضع إيداعها، وبدخوله الحمام بها، وبخروجه بها (¬1) يظنها له فتلفت، لا إن نسيها في كمه فوقعت) هذا معطوف على المواضع (¬2) الموجبة للضمان، وكان الأحسن لو عطفه ب"أو" ليناسب ما قبله، وبعض ذلك منصوص عليه في النوادر، وقال فيها: عن عبد الملك ومطرف: ومن عنده وديعة فأخذها يوما وأدخلها في كمه وخرج بها يظنها دراهمه فسقطت فإنه يضمن، وإن نسيها في موضع دفعت إليه فيه وقام ضمنها، وهذه جناية منه، وليس ذلك كسقوطها من كمه أو يده في غير نسيان لأخذها، هذا لا ضمان عليه، وقاله أصبغ، وقال سحنون في كتاب (¬3) آخر: وإن صرها في كمه مع نفقته، ثم دخل الحمام فضاعت ثيابه بما فيها فإنه ضامن (¬4)، وأما إن نسيها في كمه فضاعت فإنه لا يضمن وإليه أشار بقوله: (لا إن نسيها في كمه فوقعت) (¬5).

قوله: (ولا إن شرط عليه الضمان) هو معطوف على قوله: (لا (¬6) إن نسيها في كمه) أي: وكذا لا يضمن إذا اشترط عليه المودع الضمان (¬7)؛ لأنها أمانة، والأصل فيها عدم الضمان.

قوله: (وبإيداعها وإن بسفر) أي: ومما يوجب ضمان الوديعة إيداعها عند غيره؛ لأن ربها لم يرض إلا بأمانته، وسواء أودعها في السفر أو (¬8) الحضر إلا أن يودعها لعذر كما سيذكره، وهذا كقوله (¬9) في المدونة: وإذا أودعت مسافرا مالا في سفره فأودعه فضاع ضمن (¬10). اللخمي: وقال ابن القاسم وأشهب: إلا أن يضطره لصوص فيسلمها لمن ينجو بها (¬11).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٤٩