تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومن هذا احترز بقوله: (بنهي) أي: فلو قفله بغير نهي فلا يضمن (¬1).

قوله: (أو بوضع بنحاس في أمره بفخار) الباء في الموضعين للظرفية، وفي قوله (بوضع) للسببية، والمعنى أن المودع يضمن الوديعة بسبب وضعها في وعاء من النحاس، إذا أمره ربها أن يضعها في وعاء من الفخار؛ لأن في ذلك إغراء للسارق، وقد نص عليه ابن عبد الحكم (¬2).

قوله: (لا إن زاد قفلا) أي: فإنه لا يضمن، وقد نص عليه غير واحد، وقال ابن عبد الحكم: ولو قال له: اجعلها في سطل نحاس فجعلها في قدر فخار فضاعت لم يضمن (¬3)، وإليه أشار بقوله: (أو عكس في الفخار).

قوله: (أو أمر بربط بكم فأخذ باليد) أي: وكذا لا يضمن إذا قال له ضعها في كمك فأخذها في يده وضاعت لأن اليد أحفظ من الكم. ابن شاس: إلا أن يريد بجعلها في الكم إخفاءها عن غاصب (¬4) فيضمن بجعلها في يده.

قوله: (كجيبه على المختار) أي: وكذا لا يضمن إذا قال له اجعلها في كمك فجعلها في جيبه، وهو اختيار اللخمي (¬5)، وهو ظاهر لا سيما إذا كان كجيب أهل المغرب، وقيل: يضمنها بناء على أن الكم أحفظ.

qوبنسيانها في موضع إيداعها، وبدخوله الحمام بها، وبخروجه بها يظنها له فتلفت؛ لا إن نسيها في كمه فوقعت، ولا إن شرط عليه الضمان، وبإيداعها وإن بسفر لغير زوجة أو أمة اعتيدتا بذلك إلا لعورة حدثت، أو لسفر عند عجز الرد، وإن أودع بسفر. ووجب الإشهاد بالعذر، وبرئ إن رجعت سالمة، وعليه استرجاعها إن نوى الإياب، وببعثه بها، وبإنزائه عليها فمتن، وإن من الولادة كأمة زوجها فماتت من الولادة، وبجحدها ثم في قبول بينة الرد خلاف.

z¬__________

(¬1) قوله: (يضمن) ساقط من (ن).

(¬2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 431.

(¬3) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 431.

(¬4) في (ن 4): (صاحبها).

(¬5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5979 و 5980.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٤٨