قوله: (وهل مطلقا؟ أو لعدم المأمور ما دفعت إلا جيادا في علمك ولزمته؟ تأويلان) واختلف (¬1) هل تتوجه اليمين على الآمر فقيل (¬2) على أحد القولين في هذه المسألة، وأيمان التهم والاستظهارات، وقيل: إن (¬3) وجد المأمور عديما ولو كان موسرا لم يكن للبائع على الآمر شيء (¬4)، وإليه نحا أبو عمران، وقد علمت أن في هذه تقديما وتأخيرا، وتقديره ما تقدم.
قوله: (وإلا حلف كذلك) أي: وإن لم يقبل المأمور الدراهم ولا عرفها حلف (¬5) كذلك، أي حلف المأمور أنه ما أعطاه إلا جيادا في علمه (¬6) كما حلف الآمر وبرئ.
قوله: (وحلف البائع (¬7)) أي: حلف البائع الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه، وما أعطاه إلا جيادا في علمه، كما قال في المدونة: ثم تلزم (¬8) حينئذ البائع.
قوله: (وفي المبدى به (¬9) تأويلان) ابن يونس: ألزمه بعض أصحابنا أن يبدأ بيمين الآمر، قال: والمسألة في كتاب ابن المواز مثل ما في المدونة أنه يبدأ بيمين المأمور. ابن يونس: وله (¬10) عندي أن يبدأ بيمين من شاء منهما.
قوله: (وانعزل بموت موكله، إن علم) إنما انعزل الوكيل بموت الموكل إذا علم؛ لأنه كان نائبا عنه في ماله، وقد صار إلى غيره، ولا يتصرف أحد (¬11) في مال غيره إلا بإذنه، والورثة حينئذ لم يعلم منهم إذن، وهذا هو المشهور، وسواء كان مفوضا أم لا، وقال مطرف وعبد الملك: لا ينعزل المفوض إلا بعزل الورثة.