تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإلا فتأويلان) أي: وإن لم يعلم الوكيل بموت الموكل، فهل ينعزل بذلك أو حتى يبلغه الموت، تأويلان على المدونة، وعامة الأشياخ حملوها على إجازة فعله بعد الموت إذا لم يعلم به، وحكى أبو محمد أن تصرفه بعد الموت مردود.

قوله: (وفي عزله بعزله، ولم يعلم خلاف) يريد: أنه اختلف إذا عزل الموكل وكيله وهو غائب ولم يعلم بذلك هل ينعزل بذلك (¬1) بحيث إن ما تصرف فيه لا يلزم الموكل أو يلزمه ذلك لأنه معذور.

قوله: (وهل لا تلزم، أو إن وقعت بأجرة أو بجعل، فكهما، وإلا لم تلزم؟ تردد) يريد: أنه اختلف في عقد الوكالة، هل لا يلزم، وإن لكل واحد منهما له الانفصال أو يكون حكمها إذا وقعت بأجرة أو بجعل (¬2) كحكمها، وإن وقعت بغير شيء من ذلك لم تلزم تردد في ذلك الأشياخ، قال ابن غالب (¬3) في الوجيز (¬4): المشهور عدم اللزوم، وفي الجواهر: وحكم الوكالة الجواز من الجانبين إن كانت بغير أجرة وهو مقتضى قول القاضي أبي الحسن أن للوكيل عزل نفسه الآن، واللزوم في قول بعض المتأخرين من جانب الوكيل بناء على لزوم الهبة، وإن لم تقبض، وإن كانت الوكالة بأجرة على سبيل الإجارة فهي لازمة من الطرفين، وإن كان على سبيل الجعالة، فحكى ابن بشير فيها ثلاثة أقوال، اللزوم من الطرفين (¬5) والجواز منهما، واللزوم من جهة الجاعل دون المجعول له (¬6).

* * *

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٣٠٢