# إلا بالسوق الذي ذكره له، والزمان الذي عين له، والشخص الذي نص له عليه أن يبيع له السلعة.
قوله: (أو بيعه بأقل، أو باشترائه بأكثر كثيرا) أي: وكذا يخير الموكل (¬1) إذا خالفه الوكيل في بيعه بأقل مما سمى له واشترائه (¬2) بأكثر مما سمى له بالشيء الكثير، كما لو قال له: بعها بعشرة، فباعها بثمانية، أو قال له (¬3): اشتر سلعة فلان بعشرة فاشتراها بخمسة عشر (¬4) إلى غير ذلك، وإنما قيد جهة الشراء بالزيادة الكثيرة، لأن الزيادة اليسيرة تستخف عند تحصيل الغرض (¬5)، ولا يغتفر ذلك في البيع لأن الشأن في البيع طلب الزيادة (¬6) وإلى هذا التفصيل ذهب عبد الحق واللخمي (¬7) وابن يونس والمتيطي وابن شاس وغيرهم، وأشار بعض المتأخرين إلى أنه لا فرق بين البيع والشراء (¬8)، وأن الوكيل على البيع ينبغي أن يسامح في النقص اليسير.
المازري: والتحقيق أنه لا يغتفر له يسير (¬9) في بيع ولا شراء، ولا يكون له إلا ما حده له (¬10).
قوله: (إلا (¬11) كدينارين في أربعين) أي: فإن ذلك يسير مغتفر، وقاله في المدونة.
قوله: (وصدق في دفعهما وإن سلم، ما لم يطل) أي: وصدق في دفع الدينارين إذا ادعى دفعهما من ماله، وإن سلم ما اشتراه من موكله إن قرب ذلك، ولا يصدق إن طال ذلك، قاله في الجواهر.