تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

qبما يدل عرفا، لا بمجرد وكلتك، بل حتى يفوض فيمضي النظر، إلا أن يقول وغير نظر، إلا الطلاق، وإنكاح بكره، وبيع دار سكناه، وعبده، أو يعين بنص، أو قرينة. وتخصص وتقيد بالعرف، فلا يعده إلا على بيع، فله طلب الثمن وقبضه أو اشتراء فله قبض المبيع ورد المعيب، إن لم يعينه موكله، وطولب بثمن ومثمن، ما لم يصرح بالبراءة كبعثني فلان لتبيعه، لا لأشتري منك، وبالعهدة ما لم يعلم. وتعين في المطلق نقد البلد ولائق به، إلا أن يسمي الثمن فتردد.

zقوله: (بما يدل عرفا) يريد: أن صحة الوكالة مشروطة بأن يقترن بلفظ الموكل ما يدل على بيان الشيء الموكل فيه (¬1) عرفا، أو يكون (¬2) معلوما بالنص أو بالعادة، وللوكالة حالتان: تفويض وتخصيص، والوكيل المخصوص إذا تصرف في غير ما أذن له فيه فيكون متعديا.

قوله: (لا بمجرد (¬3) وكلتك، بل حتى يفوض) أي: فلا يفيد (¬4) مجرد قول الموكل للوكيل: وكلتك لعدم حصول الشرط (¬5)، وهو معرفة (¬6) ما يدخل (¬7) عليه من تفويض أو من تخصيص (¬8)، ولهذا قال: (بل حتى يفوض) يريد: أو يقيد بأمر مخصوص.

قوله: (فيمضي النظر، إلا أن يقول وغير نظر) أي: فإذا نص له على التقييد (¬9) أو التفويض وتصرف فإنه يمضي منه ما كان على وجه النظر؛ لأنه معزول عن غيره بالعادة، إلا أن يقول له نظر وغير نظر.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٨١