# قول أصبغ له عزل نفسه (¬1) ما لم يشرف على الخصومة (¬2)، أو ما (¬3) لم يشرف على حجته.
قوله: (ولا الإقرار، إن لم يفوض له، أو يجعل له) أي: وليس للوكيل الإقرار على موكله وهو متفق عليه إن نهاه عن ذلك وهذا هو المعروف إن أطلق الوكالة ولم (¬4) يجعل له ذلك ولا فوض إليه فيه، ولو أقر لم يلزمه، وقيل: يلزمه، وعلى الأول فقال ابن العطار وغيره: إن من حق الخصم ألا يخاصم الوكيل حتى يجعل له الإقرار (¬5)، وإليه أشار بقوله (ولخصمه اضطراره إليه) أي: اضطرار الوكيل إلى الإقرار، واختلف أصحاب الشافعي إذا قال لوكيله: أقر عني لفلان (¬6) بألف هل يكون إقرارا بالألف لفلان أم لا؟ ، واختار المازري انه اقرار (¬7)، وإليه أشار بقوله: (وإن قال أقر عني لفلان بألف، فإقرار).
قوله (¬8): (لا في كيمين) أي: فلا يجوز له أن يوكل على يمين (¬9) من يحلف عنه؛ لأن اليمين لا تقبل النيابة؛ لأنها من الأعمال البدنية، ومثل ذلك الإيلاء واللعان.
قوله (¬10): (ومعصية) أي: وكذا لا يجوز أن يوكل في المعصية كالسرقة والغصب والقتل العدوان (¬11) وغير ذلك.
قوله (¬12): (كظهار) أي: فلا يجوز له أيضا أن يوكل من يظاهر عنه؛ لأنه يمين منكر من القول وزور، ولهذا جعله من المعاصي، ولم يكتف بذكر اليمين.