تخطَّ إلى المحتوى

# ويجوز له (¬1) أن يوكل من يحيل غريمه على مدينه أو يأخذ له حميلا أو يتحمل عنه في حق وجب عليه.

قوله: (وإبراء وإن جهله الثلاثة) أي وكذا يجوز أن يوكل في الإبراء عنه من دين له، ولو جهله الثلاثة، الوكيل والموكل، ومن عليه الدين؛ لأنه هبة، وهبة المجهول عندنا جائزة.

قوله: (وحج) أي وكذا تجوز الوكالة في الحج، وفيه خلاف تقدم.

قوله: (وواحد في خصومة، وإن كره خصمه) أي: فلا يجوز توكيل اثنين فأكثر (¬2) في خصومة، بلا خلاف، وله أن يوكل قبل الشروع في الخصومة، وإن كره خصمه ذلك، ويدل على هذا قوله: (لا إن قاعد خصمه كثلاث، إلا لعذر) أي: فليس له حينئذ توكيل غيره ولا عزله (¬3)، قال في المقدمات: ليس له عزله إذا قاعد خصمه المرتين والثلاث إلا من عذر، وهذا هو المشهور في المذهب (¬4)، وفي التبصرة والجواهر: إذا شرع في الخصومة ليس له عزله (¬5).

قوله: (وحلف في كسفر) يريد: أن الخصم (¬6) إذا قاعد خصمه ثلاث مرات ثم أراد أن يسافر فإنه يحلف ما قصد السفر ليوكل (¬7)، وإن نكل فليس له توكيل حينئذ (¬8) إلا برضى خصمه، وقال ابن الفخار: ليس عليه يمين.

قوله: (وليس له حينئذ عزله، ولا له عزل نفسه) أي: وليس للموكل عزل وكيله بعد ثلاث كما تقدم.

ابن رشد: إذا لم يكن له عزله فليس له هو (¬9) عزل نفسه (¬10)، وهو الأصح، وعلى

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.