تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شريكه، فإن وطئها بغير إذن شريكه فحملت فالمشهور الفرق بين الملي والمعدم (¬1)، وعلى هذا فقوله: (أو بغير إذنه (¬2)) أي: وهو ملي بثمنها.

قوله: (وإلا فللآخر إبقاؤها، أو مقاواتها) أي: فإن لم تكن قد حملت فللشريك (¬3) إبقاؤها على الشركة أو مقاومتها (¬4)، يعني: أن كل واحد منهما يزيد فيها حتى تقف على ثمن (¬5) فيأخذها صاحب العطاء بذلك، وهو ظاهر قول مالك في المدونة، وتممه ابن القاسم، فقال: وإن شاء الشريك أنفذها لشريكه الذي وطئها بالثمن الذي ابتاعها به، فإن لم ينفذها بالثمن له، ، وقال: لا أقاويه (¬6) لكن أردها في الشركة لم يكن له ذلك (¬7)، وقال غيره لشريكه ذلك، ويمضيها (¬8) له (¬9) بالثمن الذي اشتراها به (¬10)، واختار اللخمي جواز إبقائها على الشركة إن فعل الشريك ذلك جهلا معتقدا الجواز، وإلا فإن وطئها عالما بالتحريم فلا يجوز إبقاؤها على الشركة إلا أن تكون بيد الشريك الآخر، بشرط كونه مأمونا.

قوله: (وإن اشترط نفي الاستبداد فعنان) هذه هي شركة العنان مأخوذة من عنان الفرس أو من "عن" إذا عرض، ويقال بفتح العين وكسرها، وفسرها هنا كما في الجواهر بما إذا اشترط كل واحد (¬11) من الشريكين على صاحبه ألا يفعل شيئا حتى يشاركه فيه، وقال في المقدمات: هي الاشتراك في شيء خاص (¬12)، وحكى الاتفاق على جوازها

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٥٣