# بدين؛ فإنه يلزمه ما أقر به من نصيبه (¬1)، وهو في نصيب الآخر شاهد لرب الدين يحلف معه ويستحق، وقاله ابن القاسم. قال (¬2) سحنون: يلزمهما (¬3) ما أقر به أحدهما في أموالهما بعد افتراقهما، وظاهره ولو مع الطول، وفي اللخمي: إن أقر بعد طول الافتراق لم يقبل، ويختلف إذا أقر بقرب ذلك وادعى أنه نسي (¬4).
قوله: (وألغيت نفقتهما وكسوتهما) يعني: أن نفقة المتفاوضين وكسوتهما من المال ملغاة، يريد: إذا كان المال بينهما متناصفا، وإن كان لواحد منهما الثلث والباقي للآخر لم ينفق صاحب الثلث من ذلك إلا قدر جزئه (¬5)، ولم يجز أن ينفق بقدر عياله إذا كان لهما عيال ليحاسب صاحبه في المستقبل؛ لأنه أخذ (¬6) من المال أكثر مما يأخذه صاحبه، وأشار بقوله: (وإن ببلدين مختلفي السعر كعيالهما، إن تقاربا) يشير إلى قوله في المدونة: ويلغيان نفقتهما كانا في بلد واحد أو بلدين، وإن اختلف سعرهما (¬7) كانا ذوي عيال، أو لا عيال لهما (¬8)، يريد: إذا كانت نفقتهما (¬9) متساوية أو متقاربة كما قال هنا، وقاله ابن القاسم.
قوله: (وإلا حسبا) أي: وإن لم تكن نفقتهما متساوية (¬10) فإن كل واحد منهما يحسب نفقته ونفقة عياله على حدة، قال في المدونة: وإن كان لأحدهما عيال وولد وليس للآخر أهل ولا ولد حسب كل واحد ما أنفق (¬11)، وإليه أشار بقوله: (كانفراد أحدهما به) أي: بالعيال عن الآخر، وإذا اختلف سعر البلدين ولكل منهما عيال، فقال ابن يونس (¬12):