# شيء، وفي المدونة: إذا مات أحدهما فأقام الحي بينة أن مائة من الشركة كانت عند الميت فلم توجد ولا علم سقوطها (¬1)، فإن كان موته قريبا من أخذها فيما يظن أن مثله (¬2) لم يشغلها في تجارة فهي في حصته، وأما إن (¬3) تطاول وقته لم يلزمه (¬4).
قوله: (كدفع صداق عنه في أنه من المفاوضة إلا أن يطول كسنة) أي: وكذلك يكون القول لمن دفع صداقا عن صاحبه في أنه من مال المفاوضة إلا أن يطول الأمر في ذلك، وعن سحنون في أخوين مشتركين شركة مفاوضة دفع أحدهما عن أخيه صداق امرأته ولم يذكر أنه من ماله ولا من مال أخيه، ثم مات الدافع، فقام ورثته يطلبون ذلك، فقال: إن دفع وهما متفاوضان ثم أدام سنين كثيرة ولا يطلب أخاه فهذا ضعيف، وإن كان بحضرة (¬5) ذلك فهو بينهما شطران (¬6)، ومجاسب (¬7) به (¬8)، فانظر كيف جعل الطول السنين الكثيرة، وجعله (¬9) الشيخ السنة ونحوها (¬10).
قوله: (وإلا ببينة بكإرثه (¬11)، وإن قالت: لا نعلم) أي: إلا أن تقول البينة: أن المائة من ميراث حصل أو هبة أو صدقة أو نحوه، ولو قالت البينة: لا نعلم أكان الدفع قبل المفاوضة أم بعدها.
قوله: (وإن أقر واحد بعد تفرق أو موت فهو شاهد في غير نصيبه) يريد: أن الشريكين إذا افترقا فأقر واحد منهما بدين عليهما، أو مات واحد منهما فأقر الحي منهما