# إذن شريكه ما حمل عليه لنفسه أو لمال الشركة فتلف فضمانه (¬1) من المستعير ولا شيء على شريكه، وقال غيره: لا يضمن الدابة في العارية إلا أن يتعدى (¬2). أبو محمد: وهو تفسير قول ابن القاسم.
قوله: (ومتجر بوديعة بالربح والخسر) أي: وكذا يستبد بربح الوديعة أحدهما إذا تجر بها بغير إذن صاحبه يدل عليه قوله: (إلا أن يعلم شريكه بتعديه في الوديعة) أي: فيكون الربح بينهما والضمان عبيهما، وقاله في المدونة، وقال غيره فيها: وإن رضي الشريك وعمل معه فإنما له أجر مثله فيما عمل، وإن رضي ولم يعمل معه فلا شيء عليه (¬3)، ولا ضمان عليه (¬4).
قوله: (بالربح والخسر (¬5)) متعلق بقوله: (واستبد) وهو راجع إلى المسائل الثلاث، والمراد بالخسر الخسارة.
قوله: (وكل وكيل، فيرد على حاضر لم يتول، كالغائب إن بعدت غيبته، وإلا انتظر) يريد: أن كل واحد منهما وكيل عن صاحبه في بيعه وشرائه وكرائه واكترائه، وغير ذلك، فإذا باع أحدهما شيئا، ثم اطلع المبتاع على عيب به فله رده على من حضر من الشريكين، وإن لم يكن قد تولى بيعه في الأصل، أما إن كان البائع (¬6) حاضرا فكلام المبتاع معه، لأنه أقعد بحال متاعه، وإن كان غائبا بعيد الغيبة فالكلام مع الشريك (¬7) الحاضر، وإن قربت غيبته انتظر (¬8)، انظر الكبير (¬9).
قوله: (والربح والخسر بقدر المالين) يريد: أن ربح مال الشركة وخسارتها يوزع على قدر المالين، فإذا كان لهذا ثلثان، ولهذا ثلث فالربح بينهما على الثلث والثلثين،