# المقدمات (¬1)، وقال ابن يونس عن بعض أصحابه: إذا اشترى بعد التلف عالما به فشريكه مخير إن شاء شاركه أو يترك له ذلك إلا أن يقول: إنما اشتريتها لنفسي فتكون له خاصة، ولما كان هذا متفقا عليه أخرجه من محل التردد.
بقوله (¬2): (إلا أن يدعي الأخذ لنفسه) أي: فإنها له بلا نزاع.
qولو غاب نقد أحدهما إن لم يبعد ولم يتجر لحضوره. لا بذهب وبورق، وبطعامين، ولو اتفقا. ثم إن أطلقا التصرف -وإن بنوع- فمفاوضة. ولا يفسدها انفراد أحدهما بشيء، وله أن يتبرع إن استئلف به أو خف، كإعارة آلة ودفع كسرة، ويبضع، ويقارض ويودع لعذر، وإلا ضمن، ويشارك في معين، ويقيل، ويولي، ويقبل المعيب وإن أبى الأخر، ويقر بدين لمن لا يتهم عليه. ويبيع بالدين، لا الشراء به، ككتابة. وعتق على مال، وإذن لعبد في تجارة ومفاوضة.
zقوله: (ولو غاب أحدهما إن لم يبعد ولم يتجر لحضوره) أي: وصحت الشركة ولزمت بالعقد، ولو كان أحد المالين غائبا، و (¬3) قد اختلف في جوازها مع غيبة أحد المالين، والذي عليه مالك وابن القاسم في المدونة -وهو المشهور- الجواز، وذهب سحنون إلى المنع. اللخمي: والأول أحسن، وقيده بقيدين: الأول: ألا تكون الغيبة بعيدة جدا (¬4). الثاني: ألا يتجر بالمال الحاضر إلا بعد حضور المال الغائب، ولهذا قال: (إن لم يبعد ولم يتجر لحضوره).
قوله: (لا بذهب وبورق) أي: وإنما أعاد الحرف (¬5) مع قوله: (وبورق) (¬6) لينبه على أن الذهب وقع من جانب والورق من الجانب الآخر، وقد تقدم أن مذهب المدونة وهو المشهور منعه، خلافا لأشهب وسحنون، وروى ابن وهب كراهته (¬7)، ولو لم يكرر