# واحد ذهبه (¬1) وصره على حدة، وجعل الصرتين بيد أحدهما أو في تابوته أو في خرجه فالذاهبة منهما (¬2)، ولا إشكال في الخلط الحسي، قال في المدونة: وإن بقيت صرة كل واحد منهما بيده فضياعها منه حتى يخلطا أو يجعلا الصرتين عند أحدهما (¬3)، وإلى هذا أشار بقوله: (وإلا فالتالف من ربه) ثم قال في المدونة: وإن بقيت كل صرة بيد ربها حتى ابتاع بها أحدهما أمة على الشركة، وتلفت الصرة الأخرى، والمالان متفقان، فالصرة من ربها (¬4)، والأمة بينهما (¬5)، وإلى هذا أشار بقوله: (وما ابتيع بغير فبينهما) أي: ما اشتري بغير المال التالف بين الشريكين.
ابن يونس: يريد بعد أن يدفع لشريكه نصف ثمنها؛ لأنه إنما اشتراها على الشركة، وإليه أشار بقوله: (وعلى المتلف نصف الثمن) قال في المدونة: وقال غيره: لا تنعقد بينهما شركة حتى يخلطا (¬6) خلطا حسيا لا يتميز معه أحد المالين، وهو قول سحنون. المتيطي: ولم يختلف ابن القاسم وغيره أن الضائعة من ربها، وحمل اللخمي قوله (في الضائعة) على معنى أنها ضاعت قبل الشراء أو (¬7) قبل الجمع، وفيها: حق توفية من وزن أو انتقاد، قال: وأما لو وزن كل صرته (¬8) وقلبت وخليت عند صاحبها على وجه الشركة، فإن مصيبتها منهما كالجارية (¬9).
قوله: (وهل إلا أن يعلم بالتلف فله وعليه؟ أو مطلقا إلا أن يدعي الأخذ؟ تردد) وهل ما ذكره من أن الشريك الذي تلف ماله، يشارك الآخر فيما ابتاعه بماله مقيد بما إذا لم يعلم بالتلف حين الشراء، وأما لو علم فيكون ما اشتراه له خاصة، فيكون له ربحه، وعليه خسارته، أو يشاركه فيه مطلقا، فاختلف الأشياخ في ذلك، وإلى الأول ذهب في