قوله: (ولو عديما) أي: إنما تكفل (¬1) بإحضاره، وهو قد أحضره، وهو المشهور، وبه قال في المدونة (¬2)، وروى ابن الجهم عن مالك أنه لا يبرأ (¬3)، وبه قال ابن لبابة (¬4).
قوله: (وإلا أغرم بعد خفيف تلوم، إن قربت غيبة غريمه كاليوم) أي: وإن لم تحمل براءة الحميل بوجه من الوجوه المذكورة غرم ما على الغريم، وهو المشهور، وعن ابن (¬5) عبد الحكم: لا غرامة عليه؛ لأنه لا (¬6) يلتزم إلا إحضاره وهو لا يقتضي التزام المال (¬7)، وعلى المشهور لا بد من تلوم خفيف كما قال، وهو مذهب المدونة (¬8) والموازية (¬9) والعتبية (¬10)، وقال ابن وهب: إذا غاب الغريم غرم (¬11) الحميل دون تلوم (¬12).
قوله: (وإن قربت غيبة غريمه) يريد: أن التلوم مشروط بأن تكون غيبة الغريم قريبة، فإن بعدت فلا تلوم، وقاله في المدونة (¬13)، وقوله: (كاليوم) قال (¬14) في المدونة: كاليوم وشبهه (¬15).
وفي الموازية: مثل اليوم (¬16) واليومين، وفي العتبية: والثلاثة (¬17).