# الحميل حتى يدفعه إليه بموضع يصل إليه وبه سلطان فيبرأ (¬1).
قوله: (وإن بسجن) هذا كقوله في المدونة: وإذا حبس المحمول بعينه فدفعه الحميل إلى الطالب وهو في السجن برئ؛ لأن الطالب يقدر على أخذه في السجن ويحبس له في حقه بعد تمام ما يحبس فيه (¬2).
قوله: (أو بتسليمه نفسه، إن أمره به) أي: وهكذا يبرأ الحميل إذا أسلم الغريم نفسه للطالب بشرط أن يكون الحميل قد أمره أن يسلم نفسه له؛ لأنه يصير كوكيله، وقاله ابن المواز (¬3)، والظاهر أنه تقييد للمدونة، وقال ابن عبد الحكم: إذا قال له الغريم: جئتك عن حمالة فلان تسقط (¬4) الحمالة، وليس له أن يقول له: لا أقبل. اللخمي: وهو أحسن (¬5).
قوله: (إن حل الحق) أي: إنما يبرأ الحميل بتسليم الغريم إن حل أجل (¬6) الدين الذي على الغريم فلا يبرأ بتسليمه له قبله " إذ لا فائدة للطالب في تسليمه حينئذ، وقاله المازري (¬7) وغيره.
قوله: (وبغير مجلس الحاكم إن لم يشترط) أي: ويبرأ بتسليمه له بغير مجلس الحاكم إن لم يشترطه، فإن اشترط إحضاره عند الحاكم فلا يبرأ إلا بإحضاره عند الحاكم (¬8) في مجلس الاشتراط قاله في الكافي، قوله: (وبغير بلده إن كان به حاكم) أي وهكذا يبرأ الحميل إذا أسلم الغريم بغير بلد الاشتراط (¬9) إن كان به حاكم، وحكى ابن عبد الحكم في ذلك قولين، المازري: وهو عندي يلاحظ مسألة الشروط التي لا تفيد (¬10).