تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المازري: وقيل: هي يومان، وقيل: هي ثلاثة، قال: والأصح في هذا عندي مراعاة الضرر (¬1).

قوله: (ولا يسقط بإحضاره، إن حكم به) أي: ولا يسقط الغرم عن الحميل بإحضار الغريم إن حكم بالغرم حاكم؛ لأنه حكم مضى فلا ينقض وهو المشهور، وقاله في المدونة (¬2)، وعن سحنون: إذا أحضره سقط؛ لأنه إنما يغرم لغيبته، وقد وجد، والحكم يدور مع العلة وجودا وعدما (¬3).

قوله: (لا إن أثبت (¬4) عدمه) أي: لا إن أثبت الحميل فقد الغريم، فإنه لا غرم عليه حينئذ، وقاله اللخمي، قال (¬5): لأن يمين الغريم على العدم استظهار (¬6)، وقال المازري: يجري فيه قولان؛ لأن الفقد إنما يثبت ببينة، ثم يحلف الغريم على ذلك (¬7)، أي: فهل يغرم لتعذر هذه (¬8) اليمين، أو لا لأنها استظهار.

قوله: (أو موته) أي: أو (¬9) أثبت الحميل موت الغريم فإنه لا غرم عليه.

وقوله: (في غيبته) راجع إلى مسألة العدم والموت.

قوله: (ولو بغير بلده ورجع به) انظره مع قوله: (في غيبته)، وإنما مراده أن يشير إلى ما وقع من الخلاف، والتفصيل في هذه المسألة ونصها عند ابن زرقون: ولو مات الغريم سقطت الحمالة بالوجه، وقاله في المدونة، وقال: وهذا إذا مات في بلده قبل أن يلزم الغريم إحضاره قبل الأجل أو بعده (¬10)، ومثله عن ابن القاسم، قال: لأنه وإن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٣١