تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (إلا أن يشترط حمالة بعضهم عن بعض) أي: إلا أن يشترط في أصل عقد (¬1) الكفالة أن بعضهم حميل عن بعض، فحينئذ يكون له إن غاب أحدهم (¬2) أو أعدم أن يأخذ من وجده (¬3) مليا بجميع حقه، قال في المدونة: وإن لقيهم أملياء لم يأخذ من كل واحد إلا ما عليه؛ إذ لا يتبع الكفيل في حضور المكفول به (¬4) وملائه، ولو شرط أيهم شئت أخذت بحقي، ولم يقل بعضهم كفيل ببعض، فله أخذ أحدهم بجميع الحق، وإن كانوا حضورا أملياء، ثم لا رجوع للغارم على أصحابه بشيء إذ لم يؤد بالحمالة عنهم ولكن عن الغريم (¬5).

قوله: (كترتبهم) يشير به إلى ما رواه ابن وهب في المدونة عن مالك فيمن كتب حقه على رجلين واشترط أن يأخذ حيهما عن ميتهما أو مليهما عن معدمهما، ثم قال: فذلك كحمالة أحدهما على الآخر (¬6).

qورجع المؤدي بغير المؤدى عن نفسه بكل ما على الملقى، ثم ساواه، فإن اشترى ستة بستمائة بالحمالة فلقي أحدهم أخذ منه الجميع، ثم إن لقي أحدهم أخذه بمائة، ثم بمائتين، فإن لقي أحدهما ثالثا أخذه بخمسين وبخمسة وسبعين، وإن لقي الثالث رابعا أخذه بخمسة وعشرين وبمثلها، ثم باثني عشر ونصف، وبستة وربع. وهل لا يرجع بما يخصه أيضا إذا كان الحق على غيرهم أو لا وعليه الأكثر؟ تأويلان. وصح بالوجه.

zقوله: (ورجع المؤدي بغير المؤدي عن نفسه بكل ما على الملقي، ثم ساواه) (المؤدي) هو الدافع، وقوله: (بغير المؤدى) أي: الشيء الذي دفعه عن نفسه، والمعنى أن أحد الحملاء إذا دفع الدين للطالب بعضه عن نفسه وبعضه عن بقية الحملاء فإنه لا يرجع

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٢٥