تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بما أداه عن نفسه، ويرجع على من لقيه بكل ما أداه عنه، ثم ما بقي له ساواه في غرامته، مثاله (¬1): إذا اشترى ثلاث سلعة بثلاثمائة درهم (¬2) وهم حملاء، فإذا لقي البائع أحدهم أخذه بجميع الثمن مائة عن نفسه ومائتان بالحمالة له (¬3) عن صاحبيه، فإذا لقي الدافع أحدهما أخذ منه المائة التي أداها عنه بالحمالة، ثم يقول: لقد بقي لي (¬4) مائة أديتها عن صاحبنا وأنت معي حميل بها فساوني فيها، فيأخذ منه خمسين.

قوله: (فإن اشترى ستة بستمائة بالحمالة فلقي أحدهم أخذ منه الجميع، ثم إن لقي أحدهم أخذه بمائة ثم بمائتين، فإن لقي أحدهما ثالثا أخذه بخمسين وبخمسة وسبعين، وإن لقي الثالث رابعا أخذه بخمسة وعشرين وبمثلها، ثم باثني عشر ونصف وستة وربع) هذه مسألة الحملاء الستة في المدونة (¬5)، فقوله: (ستة بستمائة) أي: اشتروا سلعة (¬6) بستمائة دراهم، وقوله: (بالحمالة) أي: على أن بعضهم حميل عن بعض بجميع المال.

وقوله: (فلقي أحدهم) أي: فلقي صاحب الدين أحد الحملاء، (أخذ منه الجميع) أي: جميع الستمائة درهم (¬7)، مائة عن نفسه بطريق الأصالة، وخمسمائة بطريق الحمالة عن أصحابه الخمسة، (ثم إن لقي أحدهم) أي: إن لقي الدافع أحد الخمسة الباقين أخذ منه ثلاثمائة، مائة منها عن نفسه بطريق الأصالة ومائتين بطريق الحمالة؛ لأنه يقول: أنا قد دفعت ستمائة، مائة منها عن خاصة نفسه لا رجوع لي بها (¬8)، وخمسمائة عنك وعن أصحابك فتنوبك مائة عن نفسك، فيأخذها ثم يقول له: بقيت لي أربع مائة أنت حميل بها معي بها فساوني فيها، فيأخذ أيضا منه مائتين، ولهذا قال: (أخذه بمائة، ثم بمائتين).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٢٦