# بالعكس، ويتحمل له رجل بذلك، وذهب ابن القاسم في المدونة والعتبية إلى البطلان كما قال، ورواه عن مالك (¬1)، وبه قال ابن عبد الحكم ونحوه في الموازية (¬2)، ومذهب الغير في المدونة الصحة (¬3)، وبه قال سحنون في نوازله أن الحمالة لازمة للحميل على كل حال، ولو فسد البيع، وقيل: إن الحميل يلزمه ذلك فيما دفع الطالب إن علم بالفساد وإلا فلا، مثاله أن يعطي دينارا في دينارين، ويتحمل الضامن بذلك مع علمه فعليه الدينار الذي دفع الطالب (¬4) فقط، وإن لم يعلم فلا شيء عليه.
قوله: (أو فسدت بكجعل (¬5) وإن من غير ربه (¬6) كمدينه (¬7)) أي: وهكذا يبطل الضمان إذا فسدت الحمالة مثل أن يأخذ الضامن جعلا على ذلك، وسواء كان من رب المال أو من المدين أو غيرهما، وقال ابن القاسم ومطرف وعبد الملك وابن وهب وأصبغ: إن علم بذلك الطالب سقطت الحمالة وإلا رد الجعل والحمالة تامة (¬8)، واختلف في رب الدين يعطي المديان شيئا على إن أعطاه حميلا بدينه (¬9) فأجازه مالك وابن القاسم وأشهب وغيرهم، وعن أشهب أنه لا يصح، وعنه أيضا كراهته (¬10).
قوله: (وإن بضمان مضمونه) أي: ولأجل أن الضمان بجعل ممتنع (¬11) امتنع أن يضمنه مضمونه (¬12)؛ لأن كل واحد منهما ضمن صاحبه بجعل وهو ضمان صاحبه له.