تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ولزمه تأخير ربه، المعسر أو الموسر، إن سكت أو لم يعلم، إن حلف (¬1) أنه لم يؤخره مسقطا وإن أنكر حلف أنه لم يسقطه ولزمه) هكذا حمل في البيان هذه المسألة، وفيه تقديم وتأخير واختصار فيه، وإذا أخر الطالب الغريم فلا يخلو إما أن يكون مليا أو معدما، فإن كان معدما فلا كلام للحميل باتفاق، وإن كان مليا فلا يخلو من ثلاثة أوجه. الأول: أن يعلم فسكت حتى يحل الأجل، فالحمالة فيه لازمة، وقاله في المدونة (¬2)، ويدخله الخلاف المعلوم في السكوت، هل هو كالإقرار أم لا. والثاني: ألا يعلم حتى يحل الأجل الذي أنظره إليه، فإن صاحب الحق يحلف أنه ما أخره ليبرئ الحميل من حمالته، فإن نكل عن اليمين سقطت الحمالة. والثالث: أن يعلم فينكر فلا يلزمه تأخير الطلب، ويقال له: إما أن تسقط الكفالة وإلا فاحلف أنك ما أخرته إلا على أن يبقى الكفيل على كفالته، فإن حلف لم يلزمه التأخير، وإن نكل لزمه، والكفالة ثابتة (¬3) على كل حال، هذا مذهب ابن القاسم في المدونة (¬4)، وإن كان قد سكت فيها عن اليمين، وقال غيره في المدونة (¬5): أنها (¬6) ساقطة على كل حال، وقيل: أنها لازمة بكل حال (¬7).

قوله: (وتأخر غريمه بتأخيره، إلا أن يحلف) يريد: أن الطالب إذا أخر الحميل بعد حلول الدين فذلك تأخير للغريم إلا أن يحلف ما كان ذلك تأخيرا للغريم، وقاله في المدونة، ثم قال: ويكون له طلبه، فإن نكل لزمه تأخيره.

قوله: (وبطل، إن فسد متحمل به) يريد: أن الضمان يفسد لفساد (¬8) الدين، وهو المراد بالمتحمل به، كما إذا أعطاه دينارا بدينارين إلى شهر أو دراهم بدنانير إلى شهر أو

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٢٢