تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وليس له ذلك قبل أن يطلبه (¬1)، وقال غيره (¬2): إذا توجه لرب الدين الطلب فسكت عنه أو نص على تأخيره فللحميل ألا يرضى بذلك التأخير، ويقول لرب الدين: إما أن تطلب حقك وإما أن تسقط عني الحمالة (¬3)، وهذا أقرب إلى ظاهر كلامه إلا أنه مقيد بما إذا كان الغريم مليا، فإن كان معدما فلا كلام له (¬4).

قوله: (لا بتسليم المال إليه) أي: ولا يلزم تسليم المال للضامن إذا طلبه من الغريم ليؤديه لطالبه، قاله في المدونة في السلم الثاني (¬5). ابن شاس: إذ لو هلك لكان من الأصل (¬6).

قوله: (وضمنه إن اقتضاه لا أرسل به) يريد: أن الغريم إذا دفع الحق إلى الكفيل فإن كان ذلك على الاقتضاء ضمنه الكفيل قامت بهلاكه بينة أم لا عينا كان أو عرضا أو حيوانا لأنه متعد وإن كان على الرسالة لم يضمنه (¬7)، وهو من الغريم حتى يصل إلى الطلب، قاله في المدونة (¬8)؛ لأنه أمين له.

qولزمه تأخير ربه، المعسر أو الموسر، إن سكت أو لم يعلم إن حلف أنه لم يؤخره مسقطا، وإن أنكر حلف أنه لم يسقط ولزمه. وتأخر غريمه بتأخيره إلا أن يحلف، وبطل إن فسد متحمل به، أو فسدت، بكجعل وإن من غير ربه كمدينه، وإن بضمان مضمونه، إلا في اشتراء شيء بينهما، أو بيعه، كقرضهما على الأصح. فإن تعدد حملاء أتبع كل بحصته، إلا أن يشترط حمالة بعضهم عن بعض، كترتبهم.

z¬__________

(¬1) انظر: عقد الجواهر: 2/ 818.

(¬2) في (ن 5): (ابن عبد السلام).

(¬3) في (ن 3): (الزائد).

(¬4) انظر: التوضيح: 6/ 307.

(¬5) قوله: (في السلم الثاني) زيادة من (ن 5).

(¬6) انظر: عقد الجواهر 2/ 818، ولفظه: "إذ لو هلك لكان من الأصيل".

(¬7) قوله: (الكفيل قامت بهلاكه بينة أم لا ... وإن كان على الرسالة لم يضمنه) زيادة من (ن 5).

(¬8) زاد في (ن) و (ن 3) و (ن 4): (ولو لم يكن على الاقتضاء لم يكن ضمانه منه كما لو أرسله به). وانظر: تهذيب المدونة: 4/ 38.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٢١