# كتاب محمد، ومثله ما في سماع عيسى في العتبية (¬1)، وعليه حمل بعضهم الكتاب، واستدل أيضا بقوله: (بايع فلانا فما بايعته بشيء فأنا له ضامن (¬2)، ثم قال: لزم الغريم، وقيل: إن إقراره كقيام البينة، وهو دليل الكتاب أيضا من قوله (¬3): فلم يأت به من الغد فذلك شرط ثبوت حقه ببينته، ومثله في سماع عيسى وإلى هذين التأويلين أشار بقوله: (وهل بإقراره؟ تأويلان) ثم قال في المدونة: قال ابن القاسم: وإن أنكر المدعى عليه، ثم قال للطالب: أجلني اليوم فإن لم أوفك غدا فالذي تدعيه قبلي حق، فهذه مخاطرة، ولا شيء عليه إن لم يأت به إلا أن يقيم عليه (¬4) بذلك بينة (¬5)، وإلى هذا أشار بقوله: (كقول المدعى عليه أجلني اليوم، فإن لم أوفك غدا فالذي تدعيه علي حق) أي: فلا يلزمه شيء حتى يثبت حقه ببينة، وأما مسألة الغائب فأشار إليها في المدونة بقوله: ومن قال: لي على فلان ألف درهم، فقال له رجل: أنا به كفيل، فأتى فلان فأنكرها لم يلزم (¬6) الكفيل شيء حتى يثبت ذلك ببينة (¬7)، ابن المواز: لا بإقرار المطلوب الآن (¬8)، ولو كان إقراره بذلك قبل الحمالة لزم الحميل (¬9) الغرم.
qورجع بما أدى ولو مقوما إن ثبت الدفع ببينة، وجاز صلحه عنه بما جاز للغريم على الأصح، ورجع بالأقل منه أو قيمته. وإن برئ الأصل برئ، لا عكسه، وعجل بموت الضامن، ورجع وارثه بعد أجله أو الغريم إن تركه. ولا يطالب