تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الغريم بغير إذنه إن فعله رفقا (¬1) بالمطلوب، قال في المدونة: وأما إن أراد الضرر بطلبه وإعناته، أو أراد سجنه لعدمه لعداوة بينه وبينه منع من ذلك، وكذلك إذا اشتريت دينا عليه تعنيتا لم يجز البيع ورد إن علم بها (¬2)، وظاهرها عند ابن يونس وغيره (¬3) أن قصد المشتري وحده الإضرار كاف في فسخ المعاوضة، وكذلك قال بعض المتأخرين، وقيل (¬4): لا بد من علم البائع بالضرر الذي قصد المشتري، وإلا لم يفسخ، ويباع الدين على المشتري فيرتفع الضرر (¬5).

ابن رشد (¬6): وهو أظهر، وإليه أشار بقوله: (وهل إن علم بائعه وهو الأظهر؟ تأويلان).

قوله: (لا إن ادعي على غائب فضمن ثم أنكر، وقال لمدع على منكر: إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به، إن لم يثبت حقه ببينة) أي: فلا يلزمه ما تحمل به إلا أن يثبت ذلك ببينة، وهذه المسائل في المدونة (¬7)، قال فيها: ومن ادعى على رجل حقا فأنكره، فقال له رجل: أنا به كفيل إلى غد، فإن لم آتك به غدا فأنا ضامن للمال، وسمى عدده، فإن لم يأت به في الغد فلا يلزمه شيء حتى يثبت الحق ببينة (¬8) فيكون حميلا بذلك، وسواء أقر المدعى عليه بهذا المال الآن أو أنكره إذا كان اليوم معدما. عياض: وظاهره (¬9) أن إقرار المنكر بعد: (لا يلزم الكفيل به شيء إلا ببينة)، وهو نص ما في

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢١٤