# إن حضر الغريم موسرا، أو لم يبعد إثباته عليه، والقول له في ملائه، وأفاد شرط أخذ أيهما شاء وتقديمه، أو إن مات، كشرط ذي الوجه أو رب الدين التصديق في الإحضار، وله طلب المستحق بتخليصه عند أجله، لا بتسليم المال إليه، وضمنه إن اقتضاه، لا أرسل به.
zقوله: (ورجع بما أدى (¬1) ولو مقوما، إن ثبت الدفع ببينة) أي: ورجع الضامن على الغريم بما أدى عنه إن ثبت الدفع (¬2) ببينة أو بإقرار صاحب الدين؛ لأن الحق سقط حينئذ، ولا يكفي في ذلك إقرار الغريم؛ لأن الضامن في أدائه كالوكيل عنه، ويرجع بمثل المقوم لا بقيمته؛ لأنه كالسلف وهو المشهور، وقاله ابن القاسم وأشهب ونحوه في الواضحة، وفي سماع أبي زيد أن المطلوب بالخيار إن شاء دفع مثله (¬3) أو قيمته، وهذا ما لم يشتر (¬4) العرض (¬5) لذلك، فإن اشتراه له ولم يحاب في ثمنه فلا خلاف أنه يرجع بثمنه الذي اشتراه به، ولا يرجع بالزيادة إن حابى، ولا إشكال أنه يرجع بمثل ما أدى (¬6) إن كان مثليا (¬7).
قوله: (وجاز صلحه عنه بما جاز للغريم على الأصح) يريد: أن الضامن يتنزل في صلحه منزلة الغريم، فما جاز للغريم أن يدفعه عوضا عن ما عليه جاز للضامن وما لا فلا، فلو ضمنه في عروض له عليه من سلم لم يجز أن يصالح عنها قبل الأجل بأدنى صفة أو قدرا (¬8)؛ لئلا يدخله: ضع وتعجل، ولا بأكثر لئلا يدخله: حط عني (¬9) الضمان وأزيدك، ويجوز أن يصالح بعد الأجل عن دنانير طيبة بدنانير أدنى