تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يرجع؛ لأنه لم يدخله في شيء، فكذلك لا يلزم من قال: عامل فلانا (¬1)، وقيل: إن ذلك عدة، فله أن يرجع؛ إذ لا يقضى عليه بالعدة، وحكى المازري عن بعض أصحابه (¬2) أنه إنما يرجع إذا أطلق، وأما إذا قيد، فقال: عامله بمائة دينار، فلا رجوع له (¬3)، قال: وأنكر غيره هذه التفرقة، وروى (¬4) أنه له الرجوع مطلقا، وخرج بعضهم فيها الأربعة الأقوال التي في العدة (¬5)، وثالثها: إن كانت على سبب لزمت وإلا فلا. ورابعها: تلزم إن دخلت في السبب وإلا فلا (¬6).

قوله: (إن أمكن استيفاؤه من ضامنه) هذا شرط في المضمون، وهو أن يكون مما يمكن استيفاؤه من الضامن احترازا من الحقوق البدنية والجراح والقتل؛ إذ لا يمكن استيفاؤها من الضامن، ومثله ضمان العين.

قوله: (وإن جهل) أي: أن الضامن يصح وإن جهل المضمون؛ لأن ذلك كالهبة وهبة المجهول جائز (¬7)، وقد تقدم أنه يصح أن يقول: داين فلانا وأنا بما داينته به ضامن، وهو مجهول، ولو استغنى الشيخ بتلك عن هذه لاكتفى.

قوله: (أو من له) أي: وهكذا يصح الضمان وإن جهل من له الحق وهو المضمون له، إذ لا تشترط معرفته، وكذلك لا يشترط رضاه (¬8)، ولهذا قال: (ولو بغير إذنه) أي: فيصح الضمان بغير إذنه ويلزمه ما تحمل به، لأن المقصود براءة ذمة الغريم مما عليه.

قوله: (كأدائه رفقا لا عنتا فيرد كشرائه) أي: وكذا يجوز (¬9) أن يؤدي الدين عن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢١٣