تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فما داينته به أو بائعه (¬1) فأنا ضامن له، قال في المدونة: ويلزمه إذا ثبت مبلغه، وقال غيره: إنما يلزمه من ذلك ما يشبه أن يداين به المحمول عنه (¬2)، وجعله ابن يونس وابن رشد تفسيرا (¬3)، وقال المازري: وهو الأظهر، ومن الأشياخ من جعله خلافا، وإليه أشار بقوله (¬4): (وهل يقيد بما يعامل به؟ تأويلان).

qوله الرجوع قبل المعاملة، بخلاف احلف وأنا ضامن به، إن أمكن استيفاؤه من ضامنه، وإن جهل، أو من له، ولو بغير إذنه كأدائه رفقا لا عنتا فيرد كشرائه، وهل إن علم بائعه وهو الأظهر؟ تأويلان. لا إن ادعي على غائب فضمن ثم أنكر، وقال لمدع على منكر: إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به، إن لم يثبت حقه ببينة، وهل بإقراره؟ تأويلان. كقول المدعى عليه أجلني اليوم فإن لم أوفك غدا فالذي تدعيه علي حق،

zقوله: (وله الرجوع قبل المعاملة، بخلاف احلف وأنا ضامن به) قال في المدونة ولو لم يداينه حتى أتاه الحميل، فقال: لا تفعل، فقد بدى لي، فذلك له بخلاف قوله: (احلف وأنا ضامن) ثم رجع قبل اليمين، هذا لا ينفعه رجوعه؛ لأنه حق وجب (¬5).

ابن يونس: والفرق بينهما أن الذي قال: احلف، إنما تدعى لحق أن المدعي يقول: أنا قد ادعيت أن لي عليه (¬6) كذا وكذا، وقد أحل هذا نفسه محل المدعى عليه (¬7)، فكما لو قال المدعى عليه: احلف لي وأنا أغرم لك، لم يكن له رجوع فذلك هذا، والذي قال عامله وأنا ضامن كقول العامل نفسه: عاملني وأنا أعطيك حميلا، فكما كان لهذا أن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢١٢