تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالجموع؛ لأن فيه السلف بزيادة إذ تأخيره بالمائة الموسر بها سلف، وانتفع بالضامن في المائة المعسر بها، وقاله اللخمي (¬1) وصاحب البيان.

قوله: (بدين لازم، أو آيل إليه) أي: وصح الضمان من أهل التبرع بسبب دين لازم أو آيل للزوم، يريد: وسواء كان معلوما أو مجهولا.

قوله: (لا كتابة) أي: لأنها ليست بدين لازم؛ لأن المكاتب لو عجز عنها صار رقا، والضامن إذا لم يلزم الأصل بشيء لم يسقط (¬2) عنه الضمان، وهذا هو المعروف، ولابن عبد الحكم: لا بأس بالضمان في الكتابة (¬3).

قوله: (بل كجعل) لما ذكر إن التحمل بالكتابة لا يصح؛ لأنها دين غير لازم (¬4) خشي أن يعتقد بأن التحمل بالجعل كذلك لكونه غير (¬5) لازم في الحال على المشهور (¬6) فثص على أن حكمه حكم الدين اللازم (¬7)، ولأنه وإن لم يكن لازما الآن فهو آيل إلى اللزوم، وعلى هذا فتقدير كلامه أولا وآخرا، وصح الضمان إن كان المضمون دينا لازما أو آيلا إلى اللزوم كجعل لا كتابة، ولو قدم قوله: (كجعل) على قوله: (لا كتابة)، وحذف حرف الإضراب لكان أخصر وأحسن، وممن يقول بصحة (¬8) الضمان في الجعل المازري، كقوله: إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة دنانير، فقال: هذا تصح الحمالة به أيضا قبل المجيء بالآبق، فإن جاء به لزم الحميل ما تحمل به، وإن لم يأت به سقطت الحمالة (¬9).

قوله: (وداين فلانا ولزم فيما ثبت) يريد أن الحمالة إنما تصح أيضا إذا قال داين فلانا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢١١