# المحال عليه دون المحال، فإن المحال يرجع عليه بذلك (¬1)، قال (¬2) في المدونة: لأن المحال إنما أبرأ (¬3) الغريم على أن يسلم له ذمة ملية، فإذا غره من عدمها فقد دلس له بعيبها (¬4) فوجب له الرجوع بما دفع عوضا عنها وهي ذمة غريمه (¬5)، قال مالك: ولو لم يغرك أو كنتما (¬6) عالمين بفلسه كانت الحوالة لازمة لك (¬7)، وعن هذا احترز بقوله: (فقط).
قوله: (وحلف على نفيه، إن ظن به العلم) أي فإن ادعى المحال على المحيل أنه كان عالما بإفلاس المحال عليه من غير أن يقيم عليه بينة، ولا أقر به، فإنه يحلف على نفيه العلم بذلك، قال مالك: إن كان ممن يتهم، الباجي أن يكون ممن يظن به أنه يرضى مثل ذلك (¬8).
قوله: (فلو أحال بائع على مشتر بالثمن، ثم رد بعيب أو استحق، لم تنفسخ) أي: فلو باع رجل سلعة ولم يقبض ثمنها حتى أحال رجلا به فاستحقت أو ردها المبتاع بعيب، فإن الحوالة لا تنفسخ وهو قول ابن القاسم، وروي أيضا عن مالك، وذهب أشهب في الموازية إلى أنها تنفسخ، واختاره ابن المواز، وأكثر المتأخرين قال: وبه قال أصحاب مالك كلهم غير ابن القاسم (¬9)، وإليه أشار بقوله: (واختير خلافه) وعلى الأول فإن المبتاع يدفع الثمن للمحال ثم يرجع به على البائع.
قوله: (والقول للمحيل، إن ادعي عليه نفي الدين للمحال عليه) يريد: أن المحال عليه إذا مات، فقال المحال: أحلتني على غير دين فأنا أرجع عليك، وقال المحيل: بل