# لئلا يدخله بيع الطعام قبل قبضه (¬1)، وأجاز ذلك أشهب بشرط اتفاق الطعامين واستواء رؤوس أموالهما، وإن كانا من قرض جاز ذلك (¬2)، وإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم فعند مالك وأصحابه إلا ابن القاسم الجواز إن حل المحال به، وعند ابن القاسم إن حلا معا (¬3).
قوله: (لا كشفه عن ذمة المحال عليه) أي: فإن المحال لا يلزمه الكشف عن ذمة المحال عليه هل هو غني أو فقير، وحكاه المازري عن مالك (¬4).
qويتحول حق المحال على المحال عليه، وإن أفلس أو جحد، إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه فقط، وحلف على نفيه، إن ظن به العلم، فلو أحال بائع على مشتر بالثمن، ثم رد بعيب، أو استحق لم تنفسخ، واختير خلافه. والقول للمحيل، إن ادعي عليه نفي الدين للمحال عليه، لا في دعواه وكالة أو سلفا.
zقوله: (ويتحول حق المحال على المحال عليه، وإن أفلس أو جحد) وقد علمت أن الحوالة نقل الدين من ذمة إلى ذمة تبرأ بها الأولى وتصير الثانية مشغولة به، وهو معنى قوله: (ويتحول حق المحال) أي: من ذمة المحيل على المحال عليه.
قوله: (وإن أفلس أو جحد) أي: فلا رجوع للمحال على المحيل، وتكون المصيبة منه بحصول البراءة بإتباع ذمة المحال عليه، ومسألة الفلس في المدونة كما قال هنا، وقيدها المغيرة، فقال: إلا أن يشترط المحال (¬5) الرجوع على المحيل إذ أفلس المحال عليه فيكون له شرطه (¬6)، ونص في الجواهر على أن حكم الجحود (¬7) حكم الفلس (¬8).
قوله: (إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه فقط) أي: إلا أن يكون المحيل عالما بإفلاس