تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعضهم، وقال بعض القرويين: إنما يختلف قول ابن القاسم وغيره إذا سكتا (¬1) عن شرط تعجيل العتق أو عن بقائه مكاتبا، فعند ابن القاسم يفسخ ما لم يفت بالأداء، وعند غيره يحكم بتعجيل العتق، وأما لو أحاله وشرط تعجيل العتق (¬2) فلا يختلفان أن ذلك جائز، وكذلك لو شرط ألا يعتق لا يختلفان أن ذلك لا يجوز، وإن وقع الأمر مبهما اختلفا (¬3).

قوله: (وتساوي الدينين قدرا وصفة) أي: ومن شرط الحوالة أن يكون الدينان متساويين في القدر كمائة ومائة، وفي الصفة كمحمدية، ومحمدية، يريد: وأن يكونا متجانسين كذهب وذهب أو فضة وفضة.

قوله: (وفي تحوله على الأدنى تردد) يريد: أنه اختلف هل يجوز أن يتحول على الأدنى بالأعلى أم لا، فذهب في الجواهر إلى جوازه، فقال: إذا كان بين الدينين تفاوت لا يفتقر في أدائه عنه إلى الرضا بل يجبر على قبوله جاز كأداء (¬4) الجيد على الرديء، فيتحول عن الأعلى إلى الأدنى، وعن الأكثر إلى الأقل (¬5)، وذهب أيضا إلى جوازه اللخمي والمازري ومنعه ابن رشد وصاحب التنبيهات (¬6)؛ لأنه مع التخالف يصير بيعا على وجه المكايسة فيدخله ما نهي عنه من الدين بالدين، قاله في المقدمات (¬7).

قوله: (وأن لا يكونا طعامين من بيع) أي: ويشترط أيضا في الدينين ألا يكونا طعامين من سلم، قال في المقدمات: أو أحدهما من سلم (¬8) ولم يحل الدين المحال به على مذهب ابن القاسم ونحوه للقاضي، فإن كانا معا من بيع لم يجز سواء (¬9) حلا أولم يحلا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٠٤