# الشرط باطل، وهي (¬1) حمالة لا يطالبه إلا في غيبة الغريم أو عدمه حتى يسمي الحوالة (¬2)، ولمالك وابن القاسم أن الشرط لا ينفعه إلا في ذي السلطان، وسيئ القضاء، وهكذا حكى ابن زرقون هذه الأقوال (¬3)، وظاهره أن رواية ابن وهب محمولة عنده على الخلاف، وأن مذهب ابن القاسم عدم الرجوع مطلقا، ولو فلس الغريم أو مات وهو تأويل سحنون وابن رشد، وتأوله أبو محمد على الوفاق، وعلى أنه إذا مات المحال عليه أو فلس يرجع على المحيل (¬4)، وإلى هذين التأويلين أشار بقوله: (وهل إلا أن يفلس أو يموت؟ تأويلان) وقد جمع أبو عمران بين كلاميهما، قال: لأن في جواب ابن القاسم اشتراط البراءة، وليس ذلك في جواب ابن وهب، فإن قول (¬5) ابن القاسم يوافق رواية ابن وهب، ورواية ابن وهب توافق قول ابن القاسم (¬6)، واختلف إذا لم يشترط البراءة، واشترط (¬7) مع ذلك أن يطالب (¬8) من شاء منهما هل يوفى له بذلك وهو قول ابن القاسم أو لا، إلا أن يكون الغريم ذا سلطان أو سيئ القضاء ونحوه، وهو أيضا قول ابن القاسم، أو يبطل الشرط، وهي حمالة لا يطالبه إلا في عدم الغريم أو غيبته، وهو قول عبد الملك، وبه قال أشهب، ورواه عن مالك (¬9).
قوله: (وصيغتها) أي: ومن شروط الحوالة أيضا أن تكون وقعت بلفظها، ولهذا قال في العتبية عن ابن القاسم: أن من أمر رجلا أن يأخذ من رجل كذا وأمر الآخر بالدفع أن ذلك ليس بحوالة، قال: وإنما الحوالة أن يقول: أحلتك بحقك على هذا أو أبرأ إليك منه، وكذا إذا قال: خذ من هذا حقك وأنا بريء من دينك (¬10)، بعض