تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإن صالح بمؤخر عن مستهلك لم يجز إلا بدراهم، كقيمته فأقل، وذهب كذلك، وهو مما يباع به كعبد آبق) يريد: أن من استهلك شيئا من العروض أو الحيوان أو الطعام ونحوه (¬1) لغيره فصالحه عنه على شيء مؤخر لم يجز لأنه فسخ دين في دين إلا بدراهم مقدارها (¬2) كقيمة المستهلك فأقل، وكذلك بالذهب (¬3) أي: مثل قيمة المستهلك فأقل (¬4) وهو مما يباع بالذهب في ذلك البلد، كعبد آبق، ونحوه في المدونة (¬5).

قوله: (وإن صالح بشقص عن موضحتي عمد وخطإ، فالشفعة بنصف قيمة الشقص وبدية الموضحة) يريد: أن من جنى على رجل موضحتين إحداهما عمد والأخرى خطأ، فصالحه عليهما معا بشقص من داره أو غيرها مما فيه الشفعة فإن ذلك جائز، وللشفيع أن يأخذ ذلك الشقص من المجني عليه بنصف قيمته وبدية موضحته، وقاله في المدونة (¬6)، قال في التنبيهات: قيل في تأويل قول ابن القاسم في قيمة الشقص (¬7) عليهما: إن نصف الشقص للخطأ، ونصفه للعمد كيف كان الجرح أو الجناية، اتفقا أو اختلفا، وقاله ابن عبد الحكم (¬8). وقيل: يعتبر حال الجرحين (¬9)، وتكون قيمة الشقص على قدرهما (¬10) وإنما تكون نصفين إذا استويا كالموضحتين أو قطع يدين، ويقسم في اليد والنفس مثلا على قدر دياتهما، وعليه أكثر القرويين (¬11)، وإليه وما قبله أشار بقوله: (وهل كذلك إن اختلف الجرح؟ تأويلان) عبد الحق: قيل على قول ابن القاسم لا يكون

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٩٩