تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كذلك إن اختلف الجرح؟ تأويلان.

zقوله: (ولا رجوع، إن اختار ما على الغريم وإن هلك) هذا كقوله في المدونة: وإن اختار إتباع الغريم ويسلم له ما اقتضى لم يدخل معه بعد ذلك فيما قبض، وإن توي ما على الغريم لأن ذلك كمقاسمة الدين فصار كذكر حق بكتابين (¬1).

القاضي (¬2): وتوي بكسر الواو وفتح التاء هلك، وقيل: بفتح الواو، والأول أفصح.

قوله: (وإن صالح على عشرة من خمسين (¬3) فللآخر إسلامها، وأخذ (¬4) خمسة من شريكه، ويرجع بخمسة وأربعين، ويأخذ الآخر خمسة) يريد: إذا كان لهما عند شخص مائة من شيء أصله لهما، وهو في كتاب واحد أو بغير كتاب، فصالح أحدهما الغريم على عشرة من جميع حقه، وهو معنى قوله: (من خمسيه (¬5) ولم يشخص أصلا) بل كان الذي عليه الدين حاضرا أو شخص إليه ولم يعذر إلى شريكه فإن شريكه يكون مخيرا في إسلامها له، أي: ويتبع الغريم بخمسين أو يأخذ من شريكه خمسة من تلك العشرة، ويرجع بما بقي له وهو (¬6) خمسة وأربعون، ويرجع الذي صالح على الغريم بالخمسة التي أخذها منه صاحبه، وقاله ابن القاسم في المدونة (¬7)، وقال غيره أن للذي لم يصالح أن يأخذ من شريكه خمسة، ثم يرجع هو على الغريم بخمسين جميع حقه، فإذا قبضها دفع للمصالح الخمسة التي أخذها منه، وقيل (¬8): إن اختار الذي لم يصالح أن يدخل مع المصالح في العشرة، فإني أجعل دينهما كأنه ستون، فيكون له خمسة أسداس العشرة، وللمصالح سدسها، ثم يرجع المصالح بخمسة أسداسها على الغريم، ورجع عليه الآخر بما بقي له، وهو (¬9) واحد وأربعون وثلثان، انظر الكبير.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٩٨