تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعامل أهل الذمة فاختلف فهل يمكن من ذلك أم لا على قولين وإليه أشار بقوله: (وإلا فقولان) أي: وإن لم يتجر لسيده بل تجر لنفسه فقولان، وأجراهما اللخمي على أن الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟ ، فعلى القول بخطابهم لا يمكن وإلا مكن، وقد كان لابن عمر عبد نصراني يتجر في الخمر فمات فورثه (¬1).

qوعلى مريض حكم الطب بكثرة الموت به، كسل وقولنج، وحمى قوية، وحامل ستة، ومحبوس للقتل أو لقطع إن خيف الموت، وحاضر صف القتال لا كجرب، وملجج ببحر، ولو حصل الهول في غير مؤنته وتداويه، ومعاوضة مالية. ووقف تبرعه، إلا لمال مأمون، وهو العقار، فإن مات فمن الثلث، وإلا مضى، وعلى الزوجة لزوجها ولو عبدا في تبرع زاد على ثلثها، وإن بكفالة.

zقوله: (وعلى مريض حكم الطب بكثرة الموت به) أي: ويحجر على مريض حكم أهل الطب بكثرة الموت بذلك المرض، ومراده ما قاله بعض الأشياخ أن يكون الموت (¬2) من ذلك المرض، فاشيا شهيرا لا يتعجب من حصول الموت به لأنه يكون غالبا، فإن الموت إذا حصل بإثر مرض من الأمراض لا يتعجب منه، وظاهر كلام المازري أنه لا بد أن يكون الموت عنه غالبا، وحينئذ يكون موجبا للحجر عليه، وهذا كله فيما عدا ما يحتاجه من الإنفاق على نفسه في مؤنته وتداويه وكسوته كما سيأتي.

قوله: (كسل، وقولنج، وحمى قوية، وحامل ستة، ومحبوس للقتل أو لقطع إن خيف الموت، وحاضر صف القتال) هذه أمثلة المرض الذي يكون الموت عنه غالبا، والسل بكسر السين المهملة، واحترز بقوله: (وحمى قوية) مما إذا كانت خفيفة فإنها لا توجب الحجر على صاحبها، وظاهر كلامه أن الحامل إذا دخلت في الشهر السادس يحكم لها بحكم المريض، وقد يقال: بل ظاهره غير ذلك، وأنها لا يحكم لها بذلك حتى تكمل الشهر السادس لأن المراد بقولنا (¬3) بلغت ستة أشهر، أي: أتت على جميعها، وفي هذا الأصل قولان، ومراده بالمحبوس للقتل إذا ثبت ذلك عليه ببينة عادلة أو باعترافه،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٧٥