تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (كعطيته (¬1) أي: وكذا يأخذ الغرماء ما بيده من عطية كهبة وصدقة ونحوهما، وقاله (¬2) في المدونة، واختلف هل ذلك بشرط أن يوهب له لقضاء الدين، وإليه ذهب القابسي أولا، وإليه ذهب ابن أبي زيد، وإلى هذا أشار بقوله: (وهل إن منح للدين؟ أو مطلقا؟ تأويلان) قال القابسي (¬3): وأما إن لم يوهب له ذلك (¬4) لذلك فهو كالخراج يكون السيد أحق به.

قوله: (لا غلته، ورقبته) يريد: لأن (¬5) غلته للسيد، ورقبته لا تباع فيما عليه من الدين، وقال أشهب: إن كان المأذون وغدا لا يودع مثله لم يتبع في ذمته بشيء، وإن كان غير ذلك فذلك (¬6) في ذمته، وحكى أبو عمران (¬7) إن استهلكها بتعد فهي في رقبته كالجناية، ونقله ابن يونس وغيره (¬8) وقال سحنون: يتبع في ذمته (¬9) إن أراد ذلك الغرماء.

قوله: (وإن لم يكن غريم، فكغيره) يريد: أن المأذون له إن لم يكن عليه دين فهو كغير المأذون في أن السيد ينزع ماله إن شاء، فإن كان عليه دين وفي يده فضل عنه كان (¬10) للسيد انتزاع ذلك الفضل إن شاء.

قوله: (ولا يمكن ذمي من تجر في كخمر، إن تجر لسيده) يريد: أن العبد إذا كان ذميا وسيده مسلم وتجر لسيده فلا يجوز له أن يمكنه من التجر في خمر أو خنزير ونحوهما، لأنه وكيل عنه وقائم مقامه وهو لا يجوز له ذلك، فكذلك نائبه، وأما إن تجر لنفسه

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٧٤