قوله: (وللولي ترك التشفع والقصاص فيسقطان) يريد بالولي الأب وغيره، وإنما كان له ترك التشفع لمحجوره لأنه شراء له، وقد يكون عدم الأخذ بالشفعة أحظى له وليس للمولى عليه (¬1) أن يأخذ ذلك إذا رشد إلا إذا كان الأخذ هو المصلحة، وترك ذلك الولي، فإن له أن يأخذ إذا رشد، ولما كان كلامه محمولا على ترك الأخذ هو المصلحة للمحجور قال: (فيسقطان وكذلك النظر في القصاص، فإن كان فقيرا محتاجا للإنفاق عليه فترك القصاص وأخذ الدية هو الأحسن، فيسقط القصاص كما قال، وقد يكون القصاص أولى كما إذا كان الصبي غنيا غير محتاج، قال في المدونة: وليس للأب أن يعفو إلا أن يعوضه من ماله (¬2)، ولهذا كان قوله: (ولا يعفو) مقيدا بما إذا لم (¬3) يدفع ذلك من ماله أما إذا عفا وعوضه من ماله فلا بأس به.
قوله: (ولا يعفو) (¬4) أي: في دم عمد ولا خطأ.
قوله: (ومضى عتقه بعوض) أي: فإن أعتق الولي عبدا من رقيق محجوره على عوض من مال الولي أو غيره مضى ذلك، واحترز (¬5) مما إذا كان بغير عوض، فإن ذلك يود بكونه إتلافا لمال المحجور عليه إلا أن يكون الولي (¬6) موسرا فيجوز ذلك، ويغرم قيمته من ماله، قاله في كتاب الشفعة من المدونة.
قوله: (كأبيه إن أيسر) أي: ولا فرق بين الأب (¬7) وغيره من الأولياء ومن أيسر جاز فعله وإلا فلا يجوز (¬8).
قوله: (وإنما يحكم في الرشد وضده، والوصية والحبس المعقب، وأمر الغائب، والنسب، والولاء وحد، وقصاص، ومال يتيم القضاة) قال في المدونة: ولا يتولى