# سفهها إلا أن تعلم صحة قوله، وإليه أشار بقوله: (على الأرجح).
قوله: (وللأب ترشيدها قبل دخولها (¬1) كالوصي، ولو لم يعلم رشدها، وفي مقدم القاضي خلاف) يريد: أن الأب يجوز له أن يرشد ابنته قبل أن يدخل الزوج بها، أي: إذا كانت بالغا، أي: وكذلك يجوز للوصي ترشيدها، وسواء عرف رشدها أم لا، واختلف في مقدم القاضي هل له ذلك كالأب والوصي أم لا؟ على قولين، وهو واضح من كلامه.
قوله: (والولي الأب) يريد: أن الناظر للصبي والسفيه؟ الأب أو من يقوم مقامه، مما سيذكره بعد هذا، فلا ولاية لجد ولا لجدة (¬2) ولا لحم ولا أم ونحوهم إلا بإيصاء من أب ونحوه.
قوله: (وله البيع مطلقا) أي: وللأب أن يبيع متاع ولده ولو على غير وجه من الوجوه المشترطة (¬3) في بيع الوصي على ما سنذكره بعد هذا، وفعله في ربع ولده كفعله في غير ذلك من ماله وهو في ذلك (¬4) كله محمول على الصلاح والسداد، وهو ظاهر المذهب، أبو عمران: وكلما سئل عن الأب في الكتاب أطلق القول بجواز بيعه إلا أن يتبين أنه على غير وجه النظر.
قوله: (وإن لم يذكر سببه) لأنه إذا كان محمولا (¬5) على وجه النظر فلا يحتاج إلى ذكر السبب الذي يقع ذلك لأجله.
قوله: (ثم وصيه، وإن بعد) أي: فإن لم يكن للمحجور أب ينظر في حاله (¬6)، فوصي الأب يقوم مقامه، وكذلك وصي الوصي وإن بعد. واختلف هل أفعال الوصي محمولة على النظر والسداد حتى يثبت خلافه، وإليه ذهب جماعة من الأندلسيين وغيرهم، أو فعلهم (¬7) في الرباع محمول على غير النظر