# وأصوله بوجه السداد في نفقته التي لا بد له منها، ولا شيء له غير المبيع أو هو أحق ما (¬1) يباع من أمواله ثلاثة أقوال: قول بأن البيع يرد مطلقا (¬2)، ولا يتبع بشيء من الثمن وهو أضعف الأقوال، وقول بأنه يرد إن رأى (¬3) ذلك الوصي، وقول بأنه يمضي، قال: وأما إذا (¬4) باع باقل من القممة أو باع ما ليس أحق بالبيع فلا خلاف أن البيع (¬5) يرد.
قوله: (وله إن رشد) أي: فإن لم يكن للصبي ولي أو كان ولم يعلم بتصرفه حتى خرج من الولاية، فإن النظر حينئذ في إجازة ذلك ورده يصير إليه.
قوله: (ولو حنث بعد بلوغه) قال في المقدمات: ولا يلزمه بعد بلوغه ورشده عتق ما حلف بحريته وحنث به في حال صغره، واختلف فيما حلف به في حال صغره، وحنث به في حال كبره (¬6) ورشده فالمشهور أنه لا يلزمه، وقال ابن كنانة يلزمه (¬7).
قوله: (أو (¬8) وقع الموقع) أي: وإذا كان فعله سدادا ونظرا، فإن له أيضا النظر فيه، فإن شاء رده أو أمضاه، وهو المشهور، وقيل: ليس له ذلك، قال في المقدمات: ويلزمه ما أفسد في ماله مما لم يؤتمن (¬9) عليه (¬10)، وإليه أشار بقوله: (وضمن ما أفسد إن لم يؤمن عليه) واختلف إن اؤتمن عليه هل يلزمه ذلك في ماله أم لا؟
قوله: (وصحت وصيته، كالسفيه إن لم يخلط) يريد: أن الصبي تصح وصيته إذا (¬11) لم يخلط فيها كما تصح وصية السفيه، فإن خلط فيها بطلت، نص عليه غير واحد