تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من عنده (¬1)، والرفاء (¬2) يرقع الخرق (¬3) برقاع من عنده (¬4)، ثم يأخذ ذلك ربه ثم يفلس فهذا إذا وجد بيد أربابه ينظر إلا قيمة ذلك (¬5) الصبغ يوم الحكم فيه، ولا ينظر هل نقص بذلك الثوب أم زاد، ثم ينظر إلا قيمة الثوب أبيض، فإن كان قيمة الصبغ خمسة وقيمة الثوب أبيض عشرة كان لصاحب (¬6) الثوب المصبوغ (¬7) ثلثه وللغرماء ثلثاه، وإليه أشار بقوله: (إلا النسج، فكالمزيد يشاركه بقيمته) وأما نسج الغزل فهو وإن كان الصانع لم يزد فيه شيئا من عنده غير عمل يده، إلا أن ابن القاسم ألحقه بذلك؛ لقوة تأثير صنعته فجعله شريكا بصنعته، ولهذا قال (إلا النسج، فكالمزيد)، وهذا كله إذا كان (¬8) أبى أن يحاص الغرماء أو لم يدفع له الغرماء أجرته، فإن دفعوها له وأرادوا أخذ الثوب منه فذلك لهم، كما له هو أن يحاص ويرد الثوب (¬9).

قوله: (والمكتري بالمعينة، وبغيرها إن قبضت) هو معطوف على قوله: (والصانع أحق بكذا)، أي: وهكذا (¬10) المكتري أحق بالدابة العينة، وكذلك غير المعينة إذا قبضها إذا أفلس المكري (¬11) أو مات، فإن لم يقبض المكتري غير العينة فهو أسوة الغرماء، وإن قبضها فإن كان ربها لا يدير الدواب تحته بل بقيت هذه الدابة تحت المكري حتى فلس ربها، فإنه يكون أحق به أيضا كالمعينة وإن كان ربها يدير الدواب تحته (¬12) فهل يكون أحق بها أيضا، وهو قول مالك في المدونة، واختاره ابن حبيب، وهو المشهور، أو لا يكون أحق بها، وهو قول أصبغ، أو لا يكون أحق في غير العينة

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٥٧