تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (إلا صوفا تم، أو ثمرة مأبورة) أي: إلا صوفا قد تم يوم عقد البيع، وثمرة (¬1) كانت مأبورة يوم ذلك، فإن البائع يأخذ ذلك مع سلعته؛ لأن الصوم التام والثمرة المأبورة لهما حصة من الثمن، فهو بمنزلة ما لو باع سلعتين، وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة، وقال غيره فيها (¬2): إن جدت الثمرة أو جز (¬3) الصوف فهما كالغلة، ابن يونس، وقال يحيى: إن جده تمرا (¬4) رد مكيلتها، وإن جده رطبا رد قيمته، يريد: إذا فات وله أجر سقيه وعلاجه.

قوله: (وأخذ المكري دابته، وأرضه، وقدم في زرعها في الفلس) أي: من أكرى (¬5) دابته لرجل أو أكرى أرضه له ثم فلس المكتري؛ فإن رب الدابة أو الأرض يأخذها (¬6) وهو واضح (¬7).

وقوله: (وقدم في زرعها في الفلس) أي: وقدم مكري الأرض في زرعها على غيره من الغرماء وهو المشهور، وهو قول مالك وهو في الموت أسوة الغرماء، ولابن القاسم: وهو قول أصبغ أنه أحق به (¬8) في الفلس والموت (¬9).

قوله: (ثم ساقيه) يريد: أن الأجير الساقي له (¬10) يلي (¬11) رب الأرض فيقدم أولا رب الأرض، فإن فضل شيء مما فيها فذلك يكون بعده (¬12) للأجير الساقي، فإن فضل

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٥٥