# وتأول الباجي قول مالك في الموطأ عليه، وتأوله ابن زرقون (¬1) على خلافه، وحمله على ظاهره، وأن البائع لا يأخذ ما وجد من السلعة إلا أن يرد جميع ما قبض من الثمن، وقال إنه خلاف ما في العتبية من سماع ابن القاسم.
قوله: (كبيع أم ولدت) يريد: أن من ابتاع أمة فولدت عنده ثم باعها دون ولدها ثم أفلس، فقام البائع يطلب الثمن، فوجد الولد دون أمه - فإنه إن شاء أخذ الولد بما ينوبه من الثمن، وحاص بما ينوب الأم، وإن شاء تركه وحاص بما له من الثمن، وهذا هو المشهور، ووقع لابن القاسم عن مالك أنه يأخذ الولد ويحاص بقيمة الأم أو يتركه، ويحاص بجميع الثمن.
قوله: (وإن مات أحدهما أو باع الولد، فلا حصة) أي: فإن ماتت الأم أو الولد أو باع الولد دون الأم؛ فليس له إلا أخذ الباقي بجميع حقه، أو يتركه ويحاص. والمشهور في بيع الولد ما ذكره (¬2)، وقيل: كحكم السلعتين إذا وجدت إحداهما وفاتت الأخرى فيكون له أخذ الأم وألا تباع بما يخص الولد من الثمن يوم البيع، وهو منقول عن ابن القاسم ومالك. المازري: وهو أصل المذهب، وفي البيان قول ثالث أنه يأخذ الأم ويحاص الغرماء بما وصل إليه من ثمن الولد (¬3).
قوله: (وأخذ الثمرة، والغلة) فاعل (أخذ) ضمير يعود على المفلس، والمعنى أن من ابتاع أصولا فأثمرت عنده، أو شيئا فاغتله، وجد (¬4) الثمرة ثم فلس فإن البائع إذا رجع في سلعته أخذها فقط وأخذ المفلس الثمرة والغلة؛ لأن المبيع كان في ضمانه، وفي الحديث الخراج بالضمان (¬5) ولو لم يجد المفلس الثمرة أخذها البائع مع الأصول على المشهور ولو يبست، ولابن القاسم (¬6) أنها إذا أبرت لا يأخذها، وفي البيان: أن البائع أحق بها ما لم تطب (¬7)، وقيل: هو أحق بها ما لم تيبس (¬8).