ولمذهب ابن عتاب مال ابن مالك (¬1).
قوله: (ورجحت بينة الملاء إن بينت) أي: فإن شهد له قوم بالإعسار وقوم بالملاء؛ قدمت بينة الملاء إن بينت حال المديان من أنه ملي، وقد (¬2) أخفى (¬3) مالا (¬4) ونحوه، قال في البيان: ولا يصح أن يختلف أنها أعمل (¬5)، وأما إن لم تبين بينة الملاء ولا بينة العدم شيئا (¬6) ففي أحكام ابن زياد تقدم بينة الملاء، وإن كانت أقل عدالة، وروى أبو زيد (¬7) أن ذلك تكاذب وتهاتر وأن بينة العدم أعمل، قال في المقدمات: لأنها أثبتت (¬8) حكما وهو تخليصه (¬9) وتسريحه، والثانية: نفت (¬10) الحكم، وفي بعض الروايات: لا ينظر إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء (¬11) ويدين (¬12) في ذلك أهل الصلاح والعلم (¬13)، وقيل: إن بينة العدم تقدم، وإن كانت أقل عدالة، وقيل: يقدم أعدلهما وإن تساوتا سقطتا وبقي مسجونا، وقيل: يقدم الأعدل وإن تساويا سقطتا، وأطلق من في (¬14) السجن.
قوله: (وأخرج المجهول إن طال سجنه بقدر الدين، والشخص) يريد: أن الغريم (¬15) المجهول الحال يخرج من السجن إذا حبس زمانا يرى أنه بالنسبة إليه