# زمان طويل، وكذلك (¬1) يزيد: ولئن رزقه الله مالا وهو في السفر ليعجلن الأوبة والأداء، وحكى هذا كله ابن الهندي عن محمد بن السليم (¬2).
قوله: (وأنظر) أي: إذا شهد بإعساره وحلف كذلك أنظر إلى ميسرته.
قوله: (وحلف الطالب إن ادعى عليه علم العدم) أي: و (¬3) لا إشكال أن رب الدين إذا وافق المديان (¬4) على أنه عديم أنه لا يحبس، وأما إذا خالفه وادعى المديان أنه يعلم عدمه فإنه يحلف له أنه لا يعلم ذلك، ويسجن له حينئذ، فإن نكل عن اليمين لم يسجن له، وقاله ابن شعبان وغيره، وبه كان يقضي ابن الفخار، وإن لم يدع الغريم على صاحب الدين علم العدم؛ فإنه يحبس حتى يثبت حاله.
قوله: (وإن سأل تفتيش داره ففيه تردد) أي: وإن سأل الطالب تفتيش دار المديان ففي ذلك تردد، ففي المقدمات عن أبي الأصبغ ابن سهل أنه شهد (¬5) الفتوى بطليطلة أنه يفتش منزله (¬6)، فما وجد فيه من متاع الرجل بيع وأنصف منه الطالب، قال: ولا يختلف فقهاؤهم في ذلك، وأنكره ابن عتاب وابن مالك (¬7)، وقال: أرأيت لو كان عنده ودائع للناس، فقيل: إنه (¬8) محمول على أنه ملكه حتى يتبين خلافه، فقال: يلزم إذا الاستيناء (¬9) به حتى يعلم هل له طالب أم لا؟ قال: وأعلمت ابن العطار (¬10) بعمل أهل (¬11) طليطلة، فقال: لا يبعد، ولم ينكره ابن رشد، وأنا أراه حسنا فيمن هو ظاهر المطل واللدد، واستسهال (¬12) الكذب.